313

وتوجهه إلى معبوده، وإخلاصه بطاعة ربه في سره وعلانيته، وجهاده في سبيل خالقه، وشدة بأسه، ومحاماته عن صاحب الدعوة وبذله نفسه وقاية له من أعدائه، فيظهر له بذلك أعظم دليل على وجوب اتباعه، وهذه مقدمة إجماعية لا يختلف فيها مسلم، بل جميع الامة مجمعة على صحة ذلك، المؤالف والمخالف، إلا ما شذ من أهل الزيغ والتعصب بالباطل، الذين لا يعبأ بشذوذهم، لكونهم قد خرجوا عن ربقة المؤمنين والصغرى ضرورية، فثبت انه (صلوات الله عليه) واجب الطاعة على الأحمر والأبيض.

روي أن عمروا بن العاص قال: والله ما أحد يعير بفراره من علي بن أبي طالب.

ولما نعي بقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) بالعراق دخل عمرو بن العاص على معاوية مبشرا فقال: إن الأسد المفترش ذراعيه بالعراق لاقى شعوبه. (1)

صاحب الفائق (2) قال: كانت ضربات علي أبكارا. إذا اعتلى قد، وإذا اعترض قط، وإذا أتى حصنا هد.

وقالوا أيضا: كانت ضربات علي أبكارا لا عونا؛ يقال: ضربه بكر أي [قاطعة] (3) لا يحتاج أن يثنى، والعوان التي يحتاج أن تثنى. زعمت الفرس أن اصول الضرب سبعة (4)، وكلها مأخوذة عنه (صلوات الله عليه)، [وهي:] (5) علوية

Page 341