310

وروى عمرو بن عبيد، عن الحسن البصري، قال: إن عليا لما قتل عمرو حمل رأسه وألقاه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقام أبو بكر وعمر فقبلا رأس علي (عليه السلام).

وروي عن أبي بكر بن عياش أنه قال: ضرب علي ضربة ما كان في الاسلام أعز منها- يعني ضربة عمرو- وضرب علي ضربة ما كان في الاسلام أشأم منها- يعني ضربة ابن ملجم عليه لعنة الله-. (1)

[قصيدة للمؤلف (رحمه الله) بهذا المعنى]

قلت في المعنى:

يا منكرا فضل الوصي

وحقه حسدا وغدرا

وعليه أعلن بالتقدم

بعد خير الخلق طرا

هلا جسرت بيوم سلع

في الوغا وأجبت عمرا

إذ ضل يخطر شبه ليث

الغاب يزأر مكفهرا

في كفه ماضي الغرار

بحده الأعناق تبرا

أسدي جري بأسه

قد فاق في الآفاق ذكرا

لا ينثني عن قرنه

إذ لا يرى الاحجام غدرا

نادى فصرت تحيد عنه

مخافة وتروم سترا

شبه الكماع إذا جرت

من ربها ترجو مفرا

هلا أجبت كما أجاب

مجدل الأبطال قسرا

أعني الوصي أخا النبي

أجل خلق الله قدرا

من أطلع الرحمن في

بدر به للحق بدرا

وكذاك في الأحزاب

شد به لخير الخلق أزرا

Page 338