294

فقال: بأبي أنت وامي يا رسول الله، سمعت مائة ألف لغة، وأربعة وعشرين ألف لغة، فعلمت أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف ملك.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): زادك الله علما وحلما، يا أبا الحسن؟ (1)

قال الفرغاني شارح قصيدة نظم السلوك في حضائر الملائكة من نظم الشيخ عمر بن الفارض المصري العارف الصوفي (2) عند شرحه لهذا البيت، وهو:

وحز بالولاء ميراث أرفع عارف

غدا همه إيثار تأثير همة

«وحز»: أي اجمع، وفي قوله: «بالولاء» مرهم معنى الحب المذكور، ومعنى حب أهل البيت (عليهم السلام) على اصطلاح الشيعة القائلين بالولاء، و«أرفع عارف» المراد به أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فإنه صاحب المعرفة الحقيقية بالأصالة وغيره بالتبعية، فإن النسبة إلى الولاية التي هي منبع العلوم الحقيقية والمعارف الأصلية لا تصح إلا من جهته وحيثيته، فإنه كان مظهر الولاية الأحمدية حيث انشقت عن نبوته (صلى الله عليه وآله) الذي كان انشقاق القمر صورة ذلك الانشقاق وهو باطنه وسره الظاهر بسبب ظهوره فإن كل معنى لا بد أن يظهر له صورة محسوسة، وكان علي (عليه السلام) هو أرفع عارف في الدنيا من حيث ما حضر أصله بقوله: أنا مدينة العلم وعلي بابها،

Page 322