285

[أن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) هو أحكم أصحاب اللغة العربية، وأنه ليس للوعاظ مثل ما له من الأمثال والعبر والمواعظ والزواجر، وأنه أرجح الفلاسفة]

ومنهم أصحاب اللغة العربية وهو أحكمهم.

قال أبو محمد القاسم (1) الحريري في كتابه درة الغواص (2) [وابن فياض في شرح الأخبار] (3): إن الصحابة اختلفوا في الموؤدة، فقال لهم علي (عليه السلام): إنها لا تكون موؤدة حتى تأتي عليها التارات السبع.

فقال له عمر: صدقت أطال الله بقاءك، أراد بذلك [المبينة] (4) بقوله سبحانه: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) (5) إلى آخرها، فأشار إلى أنه [إذا] (6) استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد. (7)

ومنهم الوعاظ وليس لأحد من الأمثال والعبر [والمواعظ] (8) والزواجر ما له، نحو قوله: من زرع العدوان حصد الخسران، من ذكر المنية نسي الامنية، من قعد به العقل قام به الجهل، يا أهل الغرور ما ألهجكم بدار خيرها زهيد، وشرها عتيد، ونعيمها مسلوب، [وعزيزها منكوب،] (9) ومسالمها محروب، ومالكها مملوك، وتراثها متروك، وصنف عبد الواحد الآمدي كتاب غرر الحكم (10) على حروف المعجم من كلامه (عليه السلام).

ومنهم الفلاسفة وهو أرجحهم (عليه السلام).

Page 313