277

عطاء، عن أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه محمد بن الحنفية، عن أبيه (صلوات الله عليه). (1)

[أن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) هو أفصح الخلق]

ومنهم الخطباء والفصحاء، وهو أفصح الخلق، ألا ترى إلى خطبه مثل:

خطبة التوحيد، [والشقشقية] (2)، والهداية، والملاحم، واللؤلؤة، والغراء، والقاصعة، والافتخار، وخطبة الأشباح، والدرة اليتيمة، والأقاليم، والوسيلة (3)، والطالوتية، والقصبية، والنخيلية، والسلمانية، والناطقة، والدامغة، والفاضحة؟ (4)

بل تفكر في نهج البلاغة فإن فيه عجبا لمن كان له حظ من الذوق السليم، والفهم القويم، وأكثر الخطباء والبلغاء من مواعظه أخذوا، ومن شواظه اقتبسوا، وعلى مثاله احتذوا، وإذا تأمل من له قلب سليم ولب مستقيم رأى من كلامه (صلوات الله عليه) ما يدل على أنه (صلوات الله عليه) كان آية من آيات الله، وحجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) دالة على صحة نبوته، لكون كلامه قد اشتمل من أدلة التوحيد، والتعظيم للملك المجيد، وإبطال كلما يدعى من دونه، وإدحاض حجة من ألحد في آياته، وأبدع في صفاته، من الملاحدة والمشبهة والمعطلة والمجبرة ما لا مزيد عليه.

وقد يذم مقال القائلين من متألهة الحكماء كارسطوطاليس وجالينوس

Page 305