(وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون) (1). (2)
فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر وعمر وعثمان فإن أبا بكر قال- لما التمسوا منه أن يجمع القرآن-: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا أمرني به؟ (3)
رواه البخاري في صحيحه. (4)
[أن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أعلم الصحابة بالقراءات]
ومنهم العلماء بالقراءات (5)، وكان علي أعلم الصحابة بالقراءات (6) حتى ان القراء السبعة إلى قراءته يرجعون.
فأما حمزة والكسائي فيعولان على قراءة علي (عليه السلام) وابن مسعود، وليس مصحفهما مصحف ابن مسعود، فهما إنما يرجعان إلى علي ويوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الاعراب، وقد قال ابن مسعود: ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب للقرآن.
فأما نافع وابن كثير وأبو عمرو فمعظم قراءتهم ترجع إلى ابن عباس، وقرأ ابن عباس على علي (عليه السلام).
وأما عاصم فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وقال أبو عبد الرحمن:
قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب، فقالوا: أفصح القراءات قراءة عاصم،
Page 299