Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
ومن عجيب أمره (صلوات الله عليه) في هذا الباب أنه لا شيء من العلوم إلا وأهله يجعلون عليا قدوة فيه، فصار قوله قبلة في الشريعة. (1)
أبو نعيم في الحلية (2)، والخطيب في الأربعين: بالإسناد عن السدي، عن عبد خير (3)، عن علي (عليه السلام)، قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقسمت- أو حلفت- أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن. (4)
وفي أخبار أهل البيت (عليهم السلام) أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه، فخرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد، فأنكروا مصيره بعد انقطاعه (5)، فقالوا: لأمر ما جاء أبو الحسن (6)، فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا؛ كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وهذا كتاب الله وأنا العترة.
فقام إليه الثاني، فقال: إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله، فلا حاجة لنا فيكما، فحمل (صلوات الله عليه) الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجة. (7)
وعن الصادق (عليه السلام) أنه حمله وولى راجعا وهو يقول: (فنبذوه)
Page 298