264

شئت] (1) فو الله لا تسألني عن شيء إلا أجبتك فيه.

قال أمير المؤمنين: ففعلت فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة. (2)

[خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) وقوله: «سلوني قبل أن تفقدوني»]

وروى الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه في أماليه بإسناد متصل إلى الأصبغ بن نباتة:

[قال:] (3) لما جلس أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخلافة وبايعه الناس ظاهرا خرج إلى مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لابسا بردة رسول الله، متنعلا نعل رسول الله، متقلدا سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فصعد المنبر وجلس عليه متمكنا (4)، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه، ثم قال: يا معشر الناس، سلوني (5) قبل (6) أن تفقدوني، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا ما زقني رسول الله زقا زقا.

سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل [التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل] (7) الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الله الإنجيل فيقول: صدق علي وما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق الله القرآن فيقول: صدق علي وما كذب، لقد أفتاكم بما انزل في، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد

Page 292