276

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

الشافعية والحنفية أن هذه الأفعال من عادات النصارى"١"، وذكر بعض علماء الشافعية وبعض علماء الحنفية أن استلام القبور تبركًا كبيرة من كبائر

المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته، لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وأقوال العلماء، وكيف يبتغي الفضل في مخالفة الصواب". قال محدث الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في تحذير الساجد بعد نقله لكلام النووي السابق ص١٠٧:"رحم الله الإمام النووي فإنه بهذه الكلمة أعطى لهؤلاء المشايخ الذين يتمسحون بالقبور فعلًا أو يحبذونها قولًا ما يستحقونه من المنزلة، حيث جعلهم من العوام الذين لا يجوز أن يلتفت إلى جهالاتهم، فهل من مدَّكر؟! ".
"١" قال الهيتمي الشافعي في حاشيته على منسك النووي ص٤٥٤:"قال في الإحياء: مس المشاهد وتقبيلها عبادة للنصارى واليهود، وقال الزعفراني: ذلك من البدع التي تنكر شرعًا، وروي عن أنس أنه رأى رجلًا وضع يده على القبر الشريف فنهاه، وقال: ما كنا نعرف هذا – أي الدنو منه إلى هذا الحد – وعلم مما تقرر كراهة مس مشاهد الأولياء وتقبيلها". وينظر: الإحياء، الباب السادس ٤/٥٢٢، والغزالي مع أن عنده شيئًا من التصوف لكن لما ظهر له الحق في هذه المسألة قال به، فيجب على المسلم أن ينقاد للحق وألا يتبع هواه فيما يخالف سنة النبي ﷺ.
وقال الإمام النووي في المجموع ٥/٣١١:"قال الإمام أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني، وكان من الفقهاء المحققين في كتابه الجنائز: ولا يستلم القبر بيده ولا يقبله، قال: وعلى هذا مضت السنة، قال أبو الحسن: واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعًا، ينبغي تجنب فعله وينهى فاعله. قال أبو موسى: وقال الفقهاء المتبحرون الخراسانيون: المستحب في زيارة القبور أن يقف مستدبر القبلة

1 / 294