261

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

عبد الله ورسوله " رواه البخاري"١"، وإذا كان هذا في حقه ﷺ فغيره من البشر أولى أن لا يزاد في مدحهم، فمن زاد في مدحه ﷺ أو في مدح غيره من البشر فقد عصى الله تعالى، ومن دعا إلى هذا الغلو وأصر عليه بعد علمه بنهي النبي ﷺ فقد ردَّ سنته ﷺ، ودعا الناس إلى عدم اتباعه ﵊، وإلى اتباع وتقليد اليهود والنصارى في ضلالهم وغلوهم في أنبيائهم، والذي نهاهم الله تعالى عنه"٢".
والنبيُّ ﷺ له فضائل كثيرة ثابتة في كتاب الله تعالى وفي صحيح سنته ﵊"٣"، فهو ﵊ ليس في حاجة إلى أن يكذِب ويزوِّر الناسُ له فضائل صلوات ربي وسلامه عليه.

"١" في أحاديث الأنبياء، باب "واذكر في الكتاب مريم" "٣٤٤٥".
"٢" وذلك في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ [المائدة: ٧٧]، وفي قوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء:١٧١] .
"٣" ومن فضائله ﷺ الثابتة في الكتاب والسنة أنه أفضل الخلق على الإطلاق، ورسول رب العالمين إلى جميع الثقلين، وعبد الله وخليله، وأفضل رسله وخاتمهم، أكرمه الله تعالى بعروجه إليه وتكليمه له بلا واسطة، وبالإسراء، والصلاة بالأنبياء، وكان أشجع الناس، وأجودهم صدرًا، وأصدقهم لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، وأتقاهم لله،

1 / 279