256

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

آخذ بحجزكم عن النار: هلم عن النار، هلم عن النار، فتغلبوني، تقحّمون فيها " رواه البخاري ومسلم"١".
فالرسول ﷺ حمى جناب التوحيد من كل ما يهدمه أو ينقصه حماية محكمة، وسد كل طريق يؤدي إلى الشرك ولو من بعيد؛ لأن من سار على الدرب وصل؛ ولأن الشيطان يزين للإنسان أعمال السوء، ويتدرج به من السيء إلى الأسوأ شيئًا فشيئًا حتى يخرجه من دائرة الإسلام بالكلية – إن استطاع إلى ذلك سبيلًا – فمن انقاد له واتبع خطواته خسر الدنيا والآخرة.
ولذلك لما عصى كثيرٌ من المسلمين نبيَّهم محمد بن عبد الله ﷺ بفعل بعض الأمور التي نهاهم عنها وحذرهم منها، واتبعوا خطوات الشيطان الذي زين لهم الباطل ودعاهم إليه حتى ظنوا أنهم على الحق مع مخالفتهم ومعصيتهم الصريحة للنبي ﷺ أدى بهم ذلك إلى الوقوع في الشرك الأكبر المخرج من الملة.
وسأبيِّن – إن شاء الله – ثلاثًا من أهم الوسائل التي توصل إلى الشرك

"١" صحيح البخاري: الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي "٦٤٨٣"، وصحيح مسلم: الفضائل، باب شفقته ﷺ على أمته ومبالغته في تحذيرهم مما يضرهم "٢٢٨٤" من حديث أبي هريرة، وله شاهد من حديث جابر، رواه مسلم "٢٢٨٥".

1 / 274