فهو مستخف بالربوبية والرسالة ومستخف بعموم دين الله تعالى غير معظِّم لذلك كله، وهذا مناف للإيمان والإسلام"١".
النوع الخامس: كفر البغض:
وهو أن يكره دين الإسلام.
فقد أجمع أهل العلم على أن من أبغض دين الله تعالى كفر"٢"،
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ص٥٥٩:"إن الله تعالى أثبت لهؤلاء إيمانًا قبل أن يقولوا ما قالوه". وينظر فتح المجيد ص٥١٦، وأعلام السنة المنشورة ص١٨٤،١٨٣، وفتاوى اللجنة الدائمة ٢/٢-١٤، ٢٤-٢٦.
"١" قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ٧/٥٥٨:"القلب إذا كان معتقدًا صدق الرسول ﷺ، وأنه رسول الله، وكان محبًا لرسول الله معظمًا له، امتنع مع هذا أن يلعنه ويسبه، فلا يتصور ذلك منه إلا مع نوع من الاستخفاف به وبحرمته، فعلم بذلك أن مجرد اعتقاد أنه صادق لا يكون إيمانًا إلا مع محبته وتعظيمه بالقلب". وقال أيضًا كما في شرح الأصفهانية ص١٨١:"الظاهر دليل على إيمان القلب ثبوتًا وانتفاء"، وينظر مجموع الفتاوى ٧/٦١٦، والصارم المسلول ص٥٢٤،٥١٩.
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في التيسير ص٥٥٤:"وهل يجتمع الإيمان بالله وكتابه ورسوله والاستهزاء بذلك في قلب؟ بل ذلك عين الكفر، لذلك كان الجواب مع ما قبله: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ".
"٢" حكى شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ٢٠/٩٧، وكما في الإقناع "مطبوع مع شرحه كشاف القناع ٦/١٦٨" الإجماع على أن من أبغض ما جاء به الرسول ﷺ كفر.