213

Tashhīl al-ʿaqīda al-Islāmiyya

تسهيل العقيدة الإسلامية

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

وذلك لأن الله تعالى قد حكم بكفر من استهزأ بالله تعالى وبآياته وبرسوله محمد ﷺ، مع أنهم كما قالوا كانوا يلعبون ويقطعون الطريق بذلك"١"، كما قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ*لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ "٢" [التوبة:٦٦،٦٥]؛ ولأن من فعل ذلك

و١٠/١١٤، والإرشاد للشيخ الدكتور صالح الفوزان ص٧٩، والاستهزاء بالدين له أيضًا، والتبيان شرح نواقض الإسلام ص٥٠-٥٣، والقول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين.
"١" رواه ابن وهب كما في تفسير ابن كثير، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره "١٠٠٤٧"، وابن جرير في تفسيره "١٦٩١٢" بإسناد حسن، رجاله رجال مسلم.
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره "١٠٠٤٦-١٠٠٤٩، ١٠٤٠٢،١٠٤٠١"، وابن جرير في تفسيره "١٦٩١٣-١٦٩١٦" من طرق أخرى متصلة ومرسلة.
"٢" قال أبومحمد بن حزم في الفصل ٣/٢٠٤ بعد ذكره لهذه الآية:"نص تعالى على أن الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج عن الإيمان، ولم يقل تعالى في ذلك: إني علمت أن في قلوبكم كفرًا، بل جعلهم كفارًا بالاستهزاء نفسه، ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى".
وقال أيضًا ٣/٢٥٦،٢٥٥:"صح بالنص أن كل من استهزأ بالله تعالى أو بملك من الملائكة أو نبي من الأنبياء ﵈ أو بآية من القرآن أو بفريضة من فرائض الدين – فهي كلها آيات الله تعالى – بعد بلوغ الحجة إليه فهو كافر".
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى ٧/٢٧٣ في تفسير هذه الآية:"فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف".

1 / 225