- وقال: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنْ الرُّسُلِ﴾ "١".
- وقال: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ "٢".
- وقال: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللهِ﴾ "٣".
- وقال: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ "٤".
فلابد من هذه الثلاثة: العلمُ، والرفق، والصبر.
- العلم قبل الأمر والنهي، والرفق معه.
- والصبر بعده.
- وإن كان كلٌّ من الثلاثة لابد أن يكون مستصْحَبًا في هذه الأحوال.
وهذا كما جاء في الأثر عن بعض السَلَف، ورووه مرفوعًا، ذكره القاضي أبو يعلى في "المعتمد": "لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا مَنْ كان فقيهًا فيما يأمر به، فقيهًا فيما ينهى عنه، رفيقًا فيما يأمرُ به، رفيقًا فيما ينهى عنه، حليمًا فيما يأمر به، حليمًا فيما ينهى عنه" "٥".
"وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات أو المستحبّات لابُدّ أن تكون المصلحةُ فيها راجحة على المفسدة. إذْ بهذا بُعثتِ الرُسُل، ونَزَلت الكتب، والله لا يحبّ الفساد، بل كلُّ ما أَمَرَ الله به هو صلاح.
(١) ٣٥: الأحقاف: ٤٦.
(٢) ٤٨: القلم: ٦٨.
(٣) ١٢٧: النحل: ١٦.
(٤) ١١٥: هود: ١١.
(٥) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، للإمام ابن تيمية، ص١٨-٢٠، و٢٨-٣١.