أن يكون منه عناية الإنسان بمظهره؛ فأخبره أنّ ذلك ليس منه؛ فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ". قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً. قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ، يُحِبُّ الْجَمَالَ. الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ" "١".
(١) وهو الحديث السابق.
المثال الثاني: مِن الفقه في الدِّين وفقه الدعوة إليه
من الفقه في الدِّين وفقْه الدعوة إليه مراعاة الخصوصيات، ومِنْ ذلك أنني لم أَرَ حديثًا عن رسول الله ﷺ يصرّح في خطبةٍ عامة ببعض الأحكام الخاصة المتعلقة مثلًا ببعض موجِبات الغسل، وموجِبات إقامة حدّ الزنى، ولم أره مصرِّحًا بذلك إلا في أحد موضعين:
- عند إقامة الحدّ وما يترتّب على ذلك من إزهاق نفسٍ مؤمنة.
- عند بيان الحكم لمحتاج إليه، كسائلٍ أو مستفتٍ أو صاحبِ حالٍ واقعةٍ؛ فيبين له رسول الله ﷺ الحكم واضحًا وصريحًا بقدر ما يوضِّح له حكم الله تعالى.
فقلت لنفسي أين كثير من الخطباء، والمعلمين الناسَ دروس الفقه، الذين يخطبون في الناس في هذه الموضوعات كما لو كان أحدهم يحقق في إقامة حدِّ الرجم على شخصٍ معيَّنٍ، أو يوضِّح لمستفتٍ في الموضوع لا يفهم إلا