Al-Nūr al-sāfir ʿan akhbār al-qarn al-ʿāshir
النور السافر عن أخبار القرن العاشر
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٠٥
Publisher Location
بيروت
والشهاب تالبلقيني والشهاب بن اطحان والشهاب بن النجار الْحَنْبَلِيّ والشهاب بن الصَّائِغ رَئِيس الْأَطِبَّاء واذن لَهُ بَعضهم بالافتاء والتدريس وعمره دون الْعشْرين وبرع فِي عُلُوم كَثِيرَة من التَّفْسِير والْحَدِيث وَعلم اكلام وأصول الْفِقْه وفروعه والفرائض والحساب والنحو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان والمنطق والتصوف
وَمن محفوظاته فِي الْفِقْه الْمِنْهَاج للنووي ومقروءاته كَثِيرَة لَا يُمكن تعدادها وَأما اجازات الْمَشَايِخ لَهُ فكثيرة جدا وَقد استوعبها ﵀ فِي مُعْجم مشايخه وَقدم إِلَى مَكَّة فِي آخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فحج وجاور بهَا فِي السّنة الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عَاد إِلَى مصر ثمَّ حج بعياله فِي آخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ ثمَّ حج سنة أَرْبَعِينَ وجاور من ذَلِك الْوَقْت بِمَكَّة المشرفة وَأقَام بهَا يؤلف ويفتي ويدرس إِلَى أَن توفّي فَكَانَت مُدَّة اقامته بهَا ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سنة وَذكر ﵀ فِي مُعْجم مشايخه قَالَ كنت بِحَمْد الله مِمَّن وقف بُرْهَة من الزَّمَان فِي أَوَائِل الْعُمر باشارة مَشَايِخ أَرْبَاب الْأَحْوَال وأعيان الْأَعْيَان لسَمَاع الحَدِيث من المسندين وَقِرَاءَة مَا تيَسّر من كتب هَذَا الْفَنّ على الْمُفَسّرين وَطلب الْإِجَازَة بأنواعها المقررة فِي هَذَا الْعلم الواسعة أرجاؤه الاسعة أنحاؤه مَعَ النَّاس والملازمة فِي تَحْصِيل الهلوم الآلية والعلوم الْعَقْلِيَّة والقوانين الشَّرْعِيَّة لَا سِيمَا علم الْفِقْه وَأَصله تَفْرِيعا وتأصيلًا إِلَى أَن فتح الْكَرِيم من تِلْكَ الْأَبْوَاب مَا فتح ووهب مَا وهب ومنح وتفضل بِمَا لم بكن فِي الْحساب ومراعاة نتيجة الإكتساب حَتَّى أجازني أكَابِر أسادستي باقراء تِلْكَ الْعُلُوم وافادتها وبالتصدي لتحرير المشكلة مِنْهَا بالتقرير وَالْكِتَابَة واإشارتها ثمَّ بالافتاء والتدريس على مَذْهَب الإِمَام المطلبي الشَّافِعِي ابْن إِدْرِيس ﵁ وارضاه وَجعل جنَّات المعارف منقلبه ومثواه ثمَّ بالتصنيف والتأليف وكتبت من الْمُتُون والشروح مَا يغنى رُؤْيَته عَن الاطناب فِي مدحه والإعلام بشرحه كل ذَلِك وسنى دون سنّ الْعشْرين بحلول نظر جمَاعَة عَليّ من العارفين اولي التَّصَرُّف وَالشُّهُود والتمكين وأرباب الامداد الوافر وكنوز الاسعاف والاسعاد الباهر ثمَّ جردت صَارف عزمي وأرهقت حد فهمي فِي خدمَة السّنة المطهرة باقراء علومها وإفادة مرسومها المستكتمة لاسيما بعد الاتيان إِلَى حرم الله تَعَالَى واستيطان بَلَده والتفرغ لاسماع المقيمين
1 / 260