292

Taʾrīkh Makka al-Musharrafa waʾl-Masjid al-Ḥarām waʾl-Madīna al-Sharīfa waʾl-Qabr al-Sharīf

تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف

Editor

علاء إبراهيم، أيمن نصر

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ - ٢٠٠٤م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فَقطعت أَيْديهم وأرجلهم وسملت أَعينهم وصلبوا هُنَاكَ.
ذكر الْمَسَاجِد الَّتِي صلى فِيهَا ﷺ بَين مَكَّة وَالْمَدينَة
: مِنْهَا: مَسْجِد ذِي الحليفة، وَهِي محرم الْحجَّاج مِيقَات أهل الْمَدِينَة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: وَمَسْجِد الحليفة هُوَ الْمَسْجِد الْكَبِير الَّذِي هُنَاكَ، وَكَانَت فِيهِ عُقُود فِي قبلته ومنارة فِي رُكْنه الغربي الشمالي فتهدم على طول الزَّمَان، وَهُوَ مَبْنِيّ على مَوضِع الشَّجَرَة الَّتِي كَانَت هُنَالك وَبهَا سمي مَسْجِد الشَّجَرَة، والبئر من جِهَة شماليه، وَفِي هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد آخر أَصْغَر مِنْهُ، وَلَا يبعد أَن يكون ﷺ صلى فِيهِ بَينهمَا مِقْدَار رمية سهم، وَعَن عبد الله بن عمر أَنه قَالَ: بَات رَسُول الله ﷺ بِذِي الحليفة مبدأه وَصلى فِي مَسْجِدهَا. ويروى أَن النَّبِي ﷺ صلى فِي مَسْجِد الشَّجَرَة إِلَى جِهَة الإسطوان الْوُسْطَى اسْتَقْبلهَا، وَكَانَ مَوضِع الشَّجَرَة الَّتِي كَانَ النَّبِي ﷺ صلى إِلَيْهَا وَكَانَت سَمُرَة، فَيَنْبَغِي للْحَاج إِذا وصل إِلَى ذِي الحليفة أَن لَا يتَعَدَّى فِي نُزُوله الْمَسْجِد الْمَذْكُور من أَربع نواحيه. وَمَسْجِد بشرقي الروحاء الروحاء من أَعمال الْفَرْع عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ بشرقي الروحاء عَن يَمِين الطَّرِيق وَأَنت ذَاهِب إِلَى مَكَّة وَعَن يسارها وَأَنت مقبل من مَكَّة. قَالَ الشَّيْخ جمال الدّين: شَرق الروحاء هُوَ آخر السيالة وَأَنت مُتَوَجّه إِلَى مَكَّة، وَأول السيالة إِذا قطعت فرش مَالك وَأَنت مغرب، وَكَانَت الصخيرات صخيرات الإِمَام عَن يَمِينك، وهبطت من فرش مَالك ثمَّ رجعت عَن يسارك واستقبلت الْقبْلَة هَذِه السيالة، وَكَانَت قد تجدّد فِيهَا بعد النَّبِي ﷺ عُيُون وسكان وَآخِرهَا الشرق الْمَذْكُور، وَالْمَسْجِد عِنْده وَعِنْده قُبُور قديمَة، ثمَّ تهبط فِي وَادي الروحاء مُسْتَقْبل الْقبْلَة، وتعرف الْيَوْم بوادي بني سَالم بطن من حَرْب، فتمشى مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَشعب على ابْن أبي طَالب ﵁ على يسارك إِلَى أَن يَدُور الطَّرِيق بك إِلَى الْمغرب وَأَنت مَعَ أصل الْجَبَل الَّذِي على يَمِينك، وَأول مَا يلقاك مَسْجِد على يَمِينك وَيعرف ذَلِك الْمَكَان بغرف الظبية، وَيبقى جبل ورقان على يسارك، وَمَسْجِد بغرف الظبية وَهُوَ الْمُتَقَدّم ذكره آنِفا، وَكَانَ فِيهِ قُبُور كَثِيرَة فِي قبلته فمهدهم ﷺ، وَفِي الْمَسْجِد الْآن حجر قد نقش عَلَيْهِ بالخط الْكُوفِي عِنْد عِمَارَته الْميل الْفُلَانِيّ من الْبَرِيد الْفُلَانِيّ. وَمَسْجِد الزبير: حَدثنَا ابْن الْحسن عَن أَخِيه عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن

1 / 311