Your recent searches will show up here
Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth
Abū ʿAlī al-Ḥasan b. Aḥmadروائع البحوث في تاريخ مدينة حوث
قلت: إنما بلغوا ما بلغوه من الولاء لأنهم ابتعدوا عن العصبية المنكرة، وتجردوا عن اتباع الهوى، وحكموا الدليل، فلذلك صاروا من أتباع أئمة الآل الهداة، وما فعلهم هذا إلا كفعل معاوية بن يزيد بن معاوية لما أظهر خبث أبيه وجده على المنبر، ثم ترك الولاية، وكذا العادل الوالي عمر بن عبد العزيز لما أزال منكرات بني أمية من لعن وسب وعداوة على أهل البيت منذ زمن معاوية إلى أن جاء ففعل ذلك الخير، وذلك اتباعا منهم للحق، وموالاة للمحقين، ونبذا للمعادين لله تعالى، وصدق الله فيهم حيث قال: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون}[المجادلة:22] .
وقد كانت وفاته في عشر الثلاثين وستمائة، وقيل: سنة 635ه وقيل: سنة 646ه.
والصحيح أن وفاته سنة 640ه، وقد جاء في ضريحه: كانت وفاته في الليلة المسفر عنها يوم الخميس 11 من شهر جمادى الأولى سنة 640ه. اه. من مصادر الآثار الفكرية.
قلت: وقد ذكره الجنداري في جامعه في ترجمة والده.
وقد زبرت على ضريحه هذه الأبيات:
إني أهنيك انتقالك سالما
منها وأنت على الطريق الأوضح
لم يختلجك هوى يقود لمطمع فيها ولم تجنح لأمر فاضح
Page 352