Your recent searches will show up here
Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth
Abū ʿAlī al-Ḥasan b. Aḥmadروائع البحوث في تاريخ مدينة حوث
كان عالما كبيرا، محققا إماما في العلوم، وحقق رضي الله عنه في سائر الفنون، أفاد شيخه السيد الهادي بن إبراهيم أنه أحد العلماء الأعلام، والشيوخ المنتفع بهم، وقراءته بصعدة على الشيخ إسماعيل النجراني والقاضي عبد الله الدواري وغيرهما، ولا عقب له.
قال في (مطلع البدور): وترجم له بعض أولاد الإمام يحيى المتأخرين، وجعله خاتمة ذلك الكتاب، ثم نقل الكلام.
قلت: المترجم له هو والدنا العلامة الزاهد صلاح بن محمد بن صلاح بن علي بن الحسين بن علي، وقد قدمت ترجمته.
وقد قال في آخر كتاب (النبذة اليسيرة): عبد الله بن الهادي بن أمير المؤمنين، جامع هذه النبذة النافعة.
كان رضي الله عنه فاضلا عالما، حبرا أحوذيا، مصقعا فطنا لوذعيا، نشأ رحمه الله على كسب المحامد وجمع الفرائد، يمتطي ركاب المعالي بهمة تخضع لها شيم العوالي، حتى جمع من العلم أطوريه، وأفضت رئاسة العلم في زمانه إليه، وكان لبقا، فطنا، متينا، مبنيا في المعوصات فيصلا، وللمشكلات حساما مصقلا.
كان رحمه الله في الكلام سجاعا، وللعلوم الغريبة نجاعا، شهد له بذلك موضوعاته الأنيقة وتعليقاته الفائقة الرشيقة، جمع فنون العلم ولم يجتمع بعارضه العذار، وتضلع في الحلوم قبل أن يعد في الكبار.
كان له رحمه الله ولوع بنقل الغرائب المستملحة، ولموح بوضعها مكشوفة موضحة، وكان له من الاطلاع الباهر والانخلاع في العلم ما لم يكن لأول ولا آخر.
Page 320