294

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

[من شعره عليه السلام]

وإذا كان المنصور بالله عليه السلام أفصح الأئمة طلاقة وشعرا فلا بأس أن تستعذب المسامع شيئا من شعره، ومنها قصيدته التي وجهها إلى أهل بغداد:

يا أهل بغداد إن الله سائلكم

عن ملة الدين إذ ألحدتم فيها

أنتم عيون بني الأيام قاطبة

في النائبات ولكن القذى فيها

قد اشتملتم على عمياء مظلمة

لا يهتدي بنجوم الحق هاديها

إن الخلافة أمر هائل خطر

صعب مسالكها صعب مراقيها

إن الخليفة من يهدي لسنته

حتى تضيء به الظلما لساريها

ومنها:

القوم منا ولكن أين فاطمة ... وزوجها وسليلاها وواليها

وأين سيرتنا المشهور طهرتها ... باسم المهيمن مجريها ومرسيها

نقفوا بها جدنا المختار لا عوج ... فيها ولا أمتى تلقى في معانيها

لا نعرف الخمر إلا حين نهرقها ... ولا الفواحش إلا حين ننفيها

وهي طويلة جدا.

هذا وقد أفرد له أبو فراس بن دعثم سيرة متكاملة سماها (السيرة المنصورية) طبع منها جزآن، وهي سيرة مباركة طيبة، وقد ذكر مقام الإمام المنصور بحوث وأنه ولد للإمام بها مولود اسمه (حمزة بن عبد الله بن حمزة) وللإمام فيه أبيات شعرية.

كانت وفاته عليه السلام في شهر محرم سنة 614ه، وعمره اثنتان وخمسون سنة، وقبره بظفار من ذيبين مشهور مزور.

.

Page 294