290

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

اشفق على الرأس لا تشفق على الجبل هذا وإنما ذكرته هنا لقراءته على مشائخ مدينة حوث، وقراءة أبناء حوث في عصره على يديه، وقد كان الإمام مولعا بمدينة حوث كما قدمنا من كلامه في أول هذا الكتاب المبارك، ويؤيد ذلك أن الإمام عليه السلام بنى بيتا بها، ولما هدمه جند الأيوبيين بقيادة ورد سار ودعا بهم الإمام فانهدم بيت ورد سار في صنعاء وأعاد الإمام عليه السلام البناء مرة أخرى وبنى عليه السلام بحوث مسجدا كبيرا يسمى الصومعة، والذي يعرف في كتب التأريخ بالمدرسة المنصورية نسبة إليه، وقد ذكر نسبة بنائها زبارة في أئمة اليمن في القرن الأول، وفي شرح ذيل أجود المسلسلات، وذكر زبارة في أئمة اليمن أن مسجد الصومعة هذا كان يصلي بها صلاة العيد.

قال والدي رضي الله عنه: وكما عرفنا ذلك، وأما الآن فقد أعيدت عمارتها وصارت يصلى فيها الصلوات الخمس، وهي من مآثر الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليه السلام. اه.

وذكر الإمام عليه السلام فضل مدينة حوث في كتابه (الشافي) وذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولى على حوث، والظاهر عامر بن شهر الهمداني، وسيأتي ذكر ذلك وتوضيحه إن شاء الله تعالى.

وكفى من مؤلفاته عليه السلام (الشافي) الذي رد به على ابن أبي القبائل.

ومن مآثره ومبانيه حصن كحلان.

قال في غاية الأماني (1/406): كان إماما كبيرا، وعالما شامخا شهيرا، له من المصنفات المفيدة كتب عديدة، وكراماته ومواقفه وحسن سيرته أشهر من أن توصف ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين أفضل جزاء المحسنين.

Page 290