250

Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth

روائع البحوث في تاريخ مدينة حوث

وقد نقل الأكوع التوبيخ للمنكرين على النعمي وابن الأمير، وأن ينتبهوا لأنفسهم، وهذا هو الذي فعله صاحب الترجمة وهو الحق، إذ لا نلقي لهذه المسائل بالا حتى نفرق صفوف المسلمين، ألم يتنبه الأكوع إلى ما وصل إليه حال المسلمين من التفكك والتمزق؟!! وهو لا يزال في كتابه هذا داعيا للفرقة في مسائل عملية؟!

اللازم هو ترك هذه المسائل التي لا تفيد ولا تجدي، والعودة إلى أصولنا من توحيد وعدل، ووعد ووعيد، وإمامة، بالدعوة إلى جمع الكلمة والعمل بالصحيح من السنة، وترك ما لا طائل تحته، إنما أضاع الدين وأذهب بالقوة التي كانت بين المسلمين إثارة الخلاف بينهم، وإحياء العداوة والظغائن والإحن، والواجب هو إنكار المنكر من السلب والقطع للطرقات، وانتهاك المحرمات، والسير على نهج الأئمة السادات، كما جاء في محكم الآيات، ودلت عليه صرائح السنن النبويات.

.

Page 250