Your recent searches will show up here
Rawāʾiʿ al-buḥūth fī tārīkh Madīnat Ḥūth
Abū ʿAlī al-Ḥasan b. Aḥmadروائع البحوث في تاريخ مدينة حوث
وترجم له الأكوع فقال: عالم مبرز في علوم كثيرة، ولا سيما علم السنة فإنه كان آمرا بها ناهيا عن تركها، له مواقف مشهورة في الدفاع عنها، فمن ذلك أنه أجاب على القاضي حسن بن أحمد البرطي الذي تزعم استنكار قبائل من حاشد ومن بكيل على أهل السنة المتمسكين بها قولا وعملا من رفع وضم، وتأمين وإيتاء كل صلاة في وقتها ... إلخ، ثم ذكر أنه نقل في ترجمة العلامة زيد عن بهجة الزمن في ترجمة الحسين بن مهدي النعمي، فقد استطرد ذكر هذا السيد الجليل.
وأقول: أما قوله (ولا سيما علم السنة ... إلخ) فهو لا يقصد سنة محمد صلوات الله عليه وآله وسلامه، إنما يقصد حصر كلمة أو لفظة السنة تحت مسائل فرعية للناظر فيها نظره، فكلمته هذه ليست في محلها، وقد قدمت ما فيه الكفاية في ترجمة شيخنا العلامة الحسن بن أحمد أبو علي حفظه الله، إذ مراد الأكوع الضم والتأمين.
ثم قال: (له مواقف مشهورة في الدفاع عنها) أي سنة الضم والتأمين التي يريدها والتي صرح بها حينما قال (من رفع وضم، وتأمين... إلخ).
واستنكار عالمنا زيد بن يحيى رضي الله عنه على البرطي ومن معه إنما يحمل في طياته أن هذه مسائل فرعية ظنية للناظر فيها نظره، وليست محلا للاستنكار ولتجمع القبائل، إذ كل مجتهد مصيب في الأصح، بل خاطب القبائل قائلا: أنكروا ما هو أعظم من ذلك، وهو عدم صلاحكم ونهبكم في الطرقات، وهتككم للحرمات، فهذا هو المنكر المجمع على فحشه وجرمه، هذا معنى كلام عالمنا زيد؛ لا أنه يتعصب لمسائل فرعية، أو يحصر السنة فيها فقط، فليس هذا مراده.
Page 249