* نفوذ الأحباش أمراء زبيد في بلاد الجبال
ودخلت سنة 410 فيها ثار الشريف زيد بن محمد الزيدي بقوم من بني شهاب فسجنوه (1) بأشيح (2) فسار إليهم ابن ابي الفتوح وأمده القائد مرجان صاحب الكدرا ، وعاضدهم ابن أبي حاشد ثم ان ابن ابي الفتوح نزل إلى تهامة فتلقاه القائد بالكدرا واحسن تلقيه ثم عاد
إلى الهان حتى أخرج الشريف زيد بن القاسم الزيدي من أشيح وسلمه إلى مولاه القائد ، وتحالفت همدان والأبناء على بني شهاب أمرهم بذلك القائد فحاربوهم مرارا في بيت بوس ثم اصطلحوا ، وفيها نزل باليمن ثلج عظيم وكان ذلك في شهر شباط بعد أن اصاب الناس في الشتاء برد عظيم جمد فيه الماء.
قال في انباء الزمن (3) ودخلت سنة 411 وسنة 412 وفيها كانت اليمن موزعة بين أمراء ومتغلبين كثيرين فزبيد والتهائم إلى بني زياد ، ولحج وأبين وحضرموت والشوالي إلى بني معن ، والسمدان وذخر والتعكر إلى بني الكرندي ، وحب وعزان وخدد وبيت عز والشعر والنقيل والشوافي والسحول ، بيد حسين التبعي ، واليمن الأعلى أوزاعا بين آل يعفر ، وآل الضحاك ، وآل ابي الفتوح ، وأولاد الإمام الداعي يوسف بن يحيى ، وأولاد الإمام القاسم العياني.
ودخلت سنة 414 فيها نهض الأمير جعفر بن الإمام القاسم العياني من صعدة فاستدعته حمير وهمدان إلى صنعاء فسار إليها وأقام بها شهرا ، ثم طلب من الناس النهوض معه إلى صعدة فسارت معه ، فلما وصل صعدة نهبها
Page 219