147

إلى الإمام يوسف الداعي يستدعيه اليه فتلقاه إلى مشرق همدان ، وتحالفا ورجع الداعي إلى ريدة ، وفي اثناء ذلك ورد إلى الإمام كتاب من ولده سليمان يذكر فيه خلاف بني المليح وبني المختار في صعدة ، فأمر الامام بالرحيل من صنعاء واستخلف عليها ولده جعفرا ، ولما وصل إلى ريدة بلغه ان الزبيري خلفه بالدخول إلى صنعاء ، وقبض على ولده ، وبعث به إلى قلعة بني شهاب ، وخطب للداعي يوسف فاشتد ذلك على الامام ، وسار الى مدر فأطلق الزيدي ولد الإمام ، وكتب إليه يسأله الصلح فاسعده ، والتقيا الى الصيد ، ولما اقبل الزيدي بالجنود الكثيرة ، أرسل إليه الامام ألا يلقاه إلا في نفر قليل فلقاه ، وتم الصلح بينهما وسارا جميعا إلى ريدة ، ثم افترقا ، فرجع الزيدي إلى اليمن (1)، وتوجه الإمام إلى وادعة وعمر فيها دارا ، وأسكنها إبن عمه القاسم بن عبد الله ، ثم سار إلى عيان فاستقر فيها وترك الأمر والنهي لعدم وجود الأنصار الأخيار ، ولم يزل كذلك إلى ان مات في التاريخ الآتي. انتهى ما اورده الخزرجي (2) وصاحب انباء الزمن (3) بلفظه تقريبا وفيها من الإضطراب ما لا يخفى وسيمر بك التفصيل لبقية الحوادث ومنها تعلم انهما أرادا أن يختصرا فخلط عليهما.

* وفي سيرة الإمام القاسم ما خلاصته

وفي سنة 391 وصلت كتب من عائلة الامام بترج من بلد خثعم يشكون إليه اختلال الأحوال بهم ، وشدة الزمان عليهم ومعصية اهل الطاعة لديهم ، فعزم الإمام على النهوض إليهم ، وكتب لأهل مخاليفه يستنهضهم ، لمرافقته ، فاجتمع إليه منهم قليل ، وكان يؤمل أن يجتمع أكثر ، وصادف ذلك الوقت والناس في شدة وقحط ، فاحتار فيما يصنع ، وبينما هو كذلك ،

Page 203