146

الاتفاق فالتقيا بمدر ، واعتذر الزيدي عما كان ، ودخل الإمام صنعاء ، وأقام بها أياما ، ثم رجع إلى ورور ، والزيدي إلى ذمار ، واستعمل على صنعاء هلال بن جعفر العلوي.

وفيها ارتفع سعر الطعام بصنعاء إرتفاعا عظيما ، ومات الأمير إسحاق بن إبراهيم بن زياد صاحب زبيد ، وقد تقدم الكلام عليه وعلى الأحداث التي كانت بعد وفاته ، عند الكلام على الحكومة الزيادية

* ولاية جعفر بن الإمام على صنعاء ووثوب الزيدي عليها

وفيها (1) وصل جعفر بن الإمام القاسم عاملا لابيه على صنعاء ، وتلقاه إبن أبي الفتوح فرد عليه جميع مخلافه ، ولحق الناس من الأمير جعفر بن الإمام شدة عظيمة لجوره ، ثم تقدم الإمام إلى صنعاء ووصله ابن أبي الفتوح وتغير الإمام على الشريف الزيدي ، فخالف عليه ، وثبت بذمار إلى أن خرج الإمام من صنعاء فقصدها ، وأسر جعفر بن الامام وإخوته وسار بهم معه وحارب ابن ابي الفتوح ، وأخرب قرية نعظ ، ثم ان الامام راسل الزيدي واستعطفه ، فأطلق أولاده ، وأحسن إليهم ثم قصد الإمام إلى ريدة فصلح شأنهما ، وأقام الزيدي عند الامام مدة ، وتعاملا على احوال لم تظهر لأحد وولاه الإمام ولاية عامة من عجيب الى عدن ، واشهد له بذلك ، وذلك في المحرم سنة 392 (2)

وعاد الزيدي إلى صنعاء وولى عليها الشريف هلال بن جعفر العلوي وسار نحو الهان فبلغه موت الأمير سعد بن عبد الله بن قحطان صاحب كحلان ، وان قومه من الهان أقاموا بعده أحمد بن ابي يعفر ، وفي خلال ذلك وصل الإمام القاسم إلى صنعاء فمال عنه الشريف هلال نائب الزيدي وكتب

Page 202