142

ومنها :

اما اجبتم دعوتي فتأهبوا

لهبوط بيش منزل العبدان

* إختلال صعدة ، وأحداث المليح بن إبراهيم وإخوته ، وأخبار الزيدي وما كان منه

قبل ان يستكمل الإمام القاسم أهبته للوثوب إلى غايته التي ندب إليها ووعد الاشراف بإنجازها ، فوجىء باختلال صعدة ووثب المليح (1) واخوته عليها ، فخف الإمام إليهم في جماعة قليلة ، ولم يتمهل إلى وصول النجدات من أنصاره ، وعاجل البلدة مسرعا بمن خف من عسكره ، ولما وصل صعدة تحقق إنحلال امره بها ، فقد أمتنع أهلها عن الوصول إليه وتعصبوا على بعض خدمه ، وأعلن المليح في أسواقها بالخلاف ، فاشتبك الإمام معهم في معركة حامية دامت سحابة يومه ، وكاد أن يحاط به وبمن معه ، لو لا مبادرته (2) بالانسحاب من القرية ، ومبارحتها إلى حصن الناصر ، وهناك وافته القبائل المغيرة ، فأمرهم باعادة الكرة ، ومهاجمة تلك المدرة فانهزم المليح وغادرها في خفارة خولان إلى نجران ، وانتشر الجند المغير في النهب والسلب ، وأراد الإمام كف عاويتهم ومنعهم ، فلم يتمكن إلا آخر النهار ، بعد أن ركب إلى صعدة في جماعة من الأشراف وغيرهم ، ونادى بالأمان وإخراج أهل الاطماع ، وأرسل لخولان ، وأخذ عليهم الذمة في حفظ البلد ، وصيانته ورجع في خافرته عن طريق غرق ، وكان قد استقدم القاسم الزيدي ، فوافاه إلى ورور (3)، وبينما هم هنالك إذ وصلت كتب سلاطين المخلاف إلى الإمام

Page 198