267

Tārīkh al-ʿArab wa-ḥaḍāratihim fī al-Andalus

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

Publisher

دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٠ م

Publisher Location

لبنان

المغرب ومراكش تعلن ولاءها له، وذلك من عام ٦٢٩ هـ/١٢٣٢ م في بداية عهد الخليفة الرشيد الموحدي (٦٢٩ - ٦٤٠ هـ) (١٢٩).
وعزز محمد بن هود هذا الأمر بالتقليد العباسي لشرعية حكمه، فوصله في عام ٦٢٩ هـ أو في عام ٦٣١ هـ/١٢٣٤ م كتاب الخليفة العباسي المستنصر يحمله إلى الأندلس حسن الكردي الملقب بالكمال فقرأت رسالة الخليفة على الناس في غرناطة حيث كان محمد بن هود موجودًا (١٣٠).
عزز هذا الكتاب أمر ابن هود في الأندلس حتى أن المتمردين عليه رجعوا إلى طاعته بعد وصول هذه الرسالة العباسية، فقد رجع إلى طاعته محمد بن يوسف بن نصر الذي ثار على ابن هود عام ٦٢٩ هـ/١٢٣٢ م واستقل في مدينة جيان ودعا للأمير أبي زكريا الحفصي أمير إفريقية (١٣١).
في بداية أمر المتوكل محمد بن هود قام بصد هجمات الممالك الإسبانية على قواعد الأندلس، إلا أنه عندما انهزم عام ٦٢٧ هـ/١٢٣٠ م أمام قوات الفونسو التاسع ملك ليون، تكالبت عليه بقية الممالك الإسبانية، فرأى المتوكل بن هود بأن لا قِبل له في مجاهدة الإسبان فقرر عقد معاهدات الصلح مع ملوك ليون وقشتالة (١٣٢).
ففي سنة ٦٣٢ هـ/١٢٣٥ م عقد الصلح مع ملك قشتالة مقابل أموال طائلة يدفعها ابن هود، إلا أن هذا الصلح لم يلزم ملك قشتالة فاستولى في العام التالي ٦٣٣ هـ/١٢٣٦ م على مدينة قرطبة ولم يستطع ابن هود إنقاذها (١٣٣).
توفي محمد بن هود عام ٦٣٥ هـ/١٢٣٧ م، فخلفه في الحكم ابنه الواثق بالله محمد بن هود الذي خلع طاعة العباسيين وخطب للحفصيين بأفريقية (١٣٤).

(١٢٩) ابن الخطيب، أعمال الأعلام، ص ٢٧٩ - ٢٨٠ - ابن خلدون، العبر، ج ٦، ص ٢٥٤ - ٢٥٥ - الناصري، الاستقصا، ج ٢، ص ٢١٩.
(١٣٠) عنان، المرجع السابق، ص ٤١١ - ٤١٢.
(١٣١) ابن خلدون؛ العبر، ج ٦، ص ١٧٠.
(١٣٢) أبو رميلة، علاقات، ص ٢٠٥.
(١٣٣) ابن أبي زرع، روض القرطاس، ص ١٨٣. Scott، op. Cit، ٢، ٣٦٠
(١٣٤) أبو رميلة، علاقات، ص ٢٠٦.

1 / 280