243

Tārīkh al-ʿArab wa-ḥaḍāratihim fī al-Andalus

تاريخ العرب وحضارتهم في الأندلس

Publisher

دار الكتاب الجديد المتحدة - بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٠ م

Publisher Location

لبنان

تاشفين بقواته صوب مدينة طليطلة عاصمة مملكة قشتالة وشدد حولها الحصار، ووصل في زحفه إلى مدن الحدود مما يلي شمالي طليطلة، ثم حاصر مدينة قلعة رباح الواقعة على الطريق المؤدية إلى مملكة قشتالة (٢٠).
تصدى لهذا الزحف المرابطي ألفونسو السادس ملك قشتالة فانسحبت القوات المرابطية دون أن تدخل في معركة حاسمة مع الإسبان، ولم تشترك القوات الأندلسية في هذه الحملة، مما أدى إلى تذمر يوسف بن تاشفين، إضافة إلى أن ملوك الطوائف أحسوا بنوايا يوسف بن تاشفين نحوهم فباتوا يترقبون الأمور الجسام (٢١).
عاد أمير المرابطين بقواته من أحواز طليطلة صوب الجنوب، بعد أن قطع الصلة بين ملوك الطوائف والإسبان ليضع بداية النهاية لملوك الطوائف.
القضاء على ممالك الطوائف ٤٨٣ - ٥٠٩ هـ
ثمة ظاهرتان يمكن ملاحظتهما في هذا الموضوع:
الأولى: -
إن أكثر ممالك الطوائف سيطرت عليها القوات المرابطية نتيجة تعاون ملوكها مع الإسبان وموقفهم المضاد للمرابطين، ولهذا سيطرت القوات المرابطية على هذه الممالك تباعًا:
فسيطرت على مملكة غرناطة عام ٤٨٣ هـ/١٠٩٠ م، وعلى مملكة إشبيلية عام ٤٨٣ - ٤٨٤ هـ/١٠٩١ م، وعلى مملكة المرية عام ٤٨٤ هـ/١٠٩١ م، وعلى مملكة مرسية عام ٤٨٤ هـ/١٠٩١ م وعلى مملكة بطليوس عام ٤٨٨ هـ/١٠٩٥ م، وعلى إمارة البونت عام ٤٩٦ هـ/١١٠٣ م، وعلى إمارة شنتمرية الشرق (سهلة بني رزين) عام ٤٩٧ هـ/١١٠٤ م، وعلى مملكة سرقسطة عام ٥٠٣ هـ/١١١٠ م. وقد تمت هذه السيطرة بعد جهود كبيرة قامت بها القوات المرابطية في مقاومة الخطر الإسباني المساعد لملوك الطوائف أولًا، وبمقاومة ملوك الطوائف الذين تصدوا للقوات المرابطية ثانيًا (٢٢).

(٢٠) ابن أبي زرع، روض القرطاس، ص ٩٩ وطبعة أخرى ص ١٥٣ - أشباخ، تاريخ الأندلس، ص ٩٣.
(٢١) عنان، دول الطوانف، ص ٣٤٠ - محمود، قيام دولة المرابطين، ص ٣٠٣.
(٢٢) السامرائي، علاقات المرابطين، ص ٩٧ - ٢٤٤.

1 / 256