377

Tārīkh al-ādāb al-ʿarabiyya fī al-qarn al-tāsiʿ ʿashar waʾl-rubʿ al-awwal min al-qarn al-ʿishrīn

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Publisher

دار المشرق

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

ومنذ انتشبت الحرب الكونية أصيبت الآداب العربية بعدد عديد من أدبائها النصارى الأفاضل. وأول من نعي إلينا المرحوم (عطية بك وهبي القبطي) المولود سنة ١٨٦٨ والمتوفى في ٢٦ ت٢ ١٩١٤ درس في المدارس الأميركانية والوطنية ثم أشتغل بدرس علم الحقوق في المدرسة الفرنساوية بالقاهرة ونال في باريس إجازة الملفنة. ثم ساح في البلاد الأوربية وحرر أخبار سياحته ثم كتب الفصول الحسنة في جرائد أوربة ومصر عن الأبحاث الفقهية والاقتصادية. وألقى في مؤتمر الآثار الدولي في مصر سنة ١٩٠٩ محاضرات نفيسة في الفنون القبطية وتولى رئاسة مدارس ملَّته وعني بأمورها الأدبية وبنشر مآثرها التاريخية. وقد جمع أحد مواطنيه راغب اسكندر الحامي آثاره ومقالاته وخطبه فنشرها سنة ١٩١٥ تحت عنوان (الأثر الذهبي للمرحوم عطية بك وهبي) وكان سبقه إلى الأبدية أديب آخر من ملته (عبد السيد ميخائيل القبطي) منشئ جريدة الوطن في مصر سنة ١٨٧٧ وصاحب تآليف حسنة في مواضيع أدبية منها كتابه سلوان الشجي انتصر فيه لصاحب الجوائب على الشيخ اليازجي. ومن مآثره رد سريع على كتاب إظهار الحق. توفي في ٢٦ أيار ١٩١٤ وكان مولده سنة ١٨٦٠ وفي السنة ١٩١٥ في ١٩ أيار فجعت أسرة سركيس بوفاة أحد أعيانها (خليل سركيس) الذي له في خدمة الآداب العربية نصيب وافٍ سواء كان في إنشائه لمطبعته الأدبية أم في تحريره لجريدة لسان الحال التي نال امتيازها سنة ١٨٧٥ فزينها بمقالاته السياسية والأدبية أو أيضًا بتآليفه المدرسية والأدبية والتاريخية كسلاسل القراءة وتاريخ القدس الشريف وكتاب العادات ورحلة إمبراطور ألمانية. درس المرحوم في المدارس الأميركانية وعدل إلى مذهب أصحابها. كان مولده في أعبيه في ٢٢ ك٢ ١٨٤٢ ومن مناعي أرباب القلم في أيام الحرب الشاعر المفلق (نقولا رزق الله) تخرج في الآداب بالوطن وهاجر إلى مصر واشتهر بالكتابة فأنشأ مجلة الروايات الجديدة ونقل إلى العربية كثيرًا من الروايات الفرنسوية وعني بنشرها. وكان يعد بين كبار شعراء العصر وهو غزير المادة وكثير التفنن في شعره يزين نظمه بالألفاظ الحكمية والمعاني

1 / 378