375

Tārīkh al-ādāb al-ʿarabiyya fī al-qarn al-tāsiʿ ʿashar waʾl-rubʿ al-awwal min al-qarn al-ʿishrīn

تاريخ الآداب العربية في القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين

Publisher

دار المشرق

Edition

الثالثة

Publisher Location

بيروت

بعض المطبوعات وأنشأ الروايات التمثيلية كعاقبة سوء التربية وحكم سليمان. وقد جرى على مثاله ابنه الأديب جرجي أفندي صاحب نسمات الصبا في منظومات الصبا.
وفي السنة ١٩١٣ في ٧ نيسان توفي أحد وجوه أسرة سرسق الكريمة (جرجي بك دمتري سرسق) ترجمان قنصلية ألمانيا ورئيس الأحرار الماسونيين في بيروت والجاري على سننهم المتطرفة بازاء الدين وأربابه. كان مولده في السنة ١٨٥٢ وتلقى علومه في المدرسة الوطنية وفي مدرستنا البيروتيَّة القديمة وأتقن العربية على الشيخ ناصيف اليازجي وساعده علمه باللغات الفرنسوية والإنكليزية والألمانية على الاختلاط بوجوه الأوربيين. ومما خدم به الآداب العربية طبعه سنة ١٨٧٦ لتأليفه تاريخ اليونان عرَّبه عن المؤرخ دوروي الفرنساوي مع بعض إضافات ووضع كتابًا في التعليم الأدبي ضاربًا الصفح عن التعليم الديني وله مقالات أدبية وتاريخية شتى في جرائد مصر وبيروت ومجلاتهما.
وفي هذه السنة أيضًا في ٧ آذار ١٩١٣ توفي في القدس الشريف الأديب (هبة الله صروف) المولود سنة ١٨٣٩ في دير البلمند حيث كان أبوه الخوري سبيريديون معلمًا. درس أولًا على أبيه ثم تخرج في مدرستي الروم الأورثذكس في دمشق ثم في القدس الشريف في مدرستها المعروفة بالصلبة. ثم خدم طائفته خدمًا مشكورة وزار دير طورسينا وتفقد مخطوطاته سنة ١٨٧٠ ثم أنيط إليه تصحيح المطبوعات العربية في القدس بدعوة البطريرك داميانوس سنة ١٨٩٩ وبقي هناك إلى سنة وفاته. ومن آثاره كتب دينية كسير بعض القديسين منها سرة القديسين برفيريوس أسقف غزة ويوحنا الكوخي والكسيوس وكتاب الفريضة السنية في الواجبات الكهنوتية. ونشر مواعظ والده تحت عنوان الروض الداني القطوف. وله جغرافية فلسطين ومناهج القراءة.
وفي أيار من السنة المذكورة ١٩١٣ فقدت الصحافة العربية رجلًا من أساطينها (سليم باشا الحموي) المولود من أسرة أرثوذكسية في دمشق سنة ١٨٤٣ وفيها تلقن مبادئ العلوم. ولما هاجر مع عائلته إلى القطر المصري أنشأ في الإسكندرية مع أخيه عبد الله أول جريدة يومية سياسة سنة ١٨٧٣ أشتهر بالكوكب الشرقي. وألحقها بجريدة (الإسكندرية) ثم بجريدة الفلاح التي انتشرت انتشارًا واسعًا وخولته

1 / 376