عدد الحركات والأصوات والعلوم والنيات وانتقال أجزاء جسم المصلي في الأحياز والجهات بجملة هذه الأعراض التي لا يصح بقاؤها فهو عدد ينفرد الباري تعالى به دون الخلق وكل واحد منها عمل في معلوم الله تعالى معدد خلقه في المكلف وأضافه إليه عملا وكسبا فقال تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} وقال تعالى {ولا يظلمون فتيلا} {ولا يظلمون نقيرا} أي لا ينقصون ولا يبخسون وقال تعالى وما ألتناهم من عملهم من شيء وقال {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} وقال تعالى وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر ومجموع هذه الآي تدل على ان كل عرض عمل برأسه يقع الجزاء عليه تفصيلا فلا يظن أن السجدة مثلا عمل واحد له عشر من الأجور بل كل عرض فرد في كل جزء فرد من الإنسان عمل برأسه له عشر حسنات تفضل بها علينا أكرم الأكرمين ثم إذا كان هذا التضعيف يصح للفذ فما ظنك به في حق المصلي في الجماعة وأما من صلى في الحرم فقد غمض الجلي وأتى الوادي فطم على القري فهذا هذا ولا يهلك على الله إلا هالك
فصل
</span>
فإذا كان هذا التضعيف العظيم من أعداد الأجور يصح للمصلي في اليوم والليلة فما ظنك بصلاة شهر وأينك من صلاة سنة وما أدراك من
Page 161