137

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

عدد الحركات والأصوات والعلوم والنيات وانتقال أجزاء جسم المصلي في الأحياز والجهات بجملة هذه الأعراض التي لا يصح بقاؤها فهو عدد ينفرد الباري تعالى به دون الخلق وكل واحد منها عمل في معلوم الله تعالى معدد خلقه في المكلف وأضافه إليه عملا وكسبا فقال تعالى {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} وقال تعالى {ولا يظلمون فتيلا} {ولا يظلمون نقيرا} أي لا ينقصون ولا يبخسون وقال تعالى وما ألتناهم من عملهم من شيء وقال {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} وقال تعالى وكل شيء فعلوه في الزبر وكل صغير وكبير مستطر ومجموع هذه الآي تدل على ان كل عرض عمل برأسه يقع الجزاء عليه تفصيلا فلا يظن أن السجدة مثلا عمل واحد له عشر من الأجور بل كل عرض فرد في كل جزء فرد من الإنسان عمل برأسه له عشر حسنات تفضل بها علينا أكرم الأكرمين ثم إذا كان هذا التضعيف يصح للفذ فما ظنك به في حق المصلي في الجماعة وأما من صلى في الحرم فقد غمض الجلي وأتى الوادي فطم على القري فهذا هذا ولا يهلك على الله إلا هالك

فصل

</span>

فإذا كان هذا التضعيف العظيم من أعداد الأجور يصح للمصلي في اليوم والليلة فما ظنك بصلاة شهر وأينك من صلاة سنة وما أدراك من

Page 161