فرض التوجه إلى القبلة قياما وقعودا سبعين مرة صارت ألفين وثلاث مئة وأحدا وخمسين فرضا فإذا صح هذا العدد ضف له ضعفيه من النيات عند فعلها والعلوم بها إذ لا يصح عمل منها إلا بنية وعلم صار منها سبعة آلاف فرض وثلاث مئة وخمسون فرضا ضف لها ضعفها في السنين أقوالا وأفعالا ونيات وعلوما صارت أربعة عشر ألف طاعة وسبع مئة طاعة تتضمنها الصلوات الخمس في كل يوم وليلة
على أن السنن أكثر عددا لكن قصدنا الاختصار بالحذف وليتقابل التضعيف فيسهل العدد ضاعفها بعشرة أمثالها من الأجور عليها إذ قد صح وثبت أن الحسنة بعشرة أمثالها صارت مئة ألف حسنة وسبعا وأربعين ألف حسنة ثم إن هذا العدد الذي نبهك الله عليه في التضعيف إنما هو أس شرعي في عدد الأجور بمثابة الواحد في العدد فأخبرك الله تعالى أنه جعل اقل الأجور في التضعيف عشرة ثم زاد إلى سبع مئة ثم زاد إلى أن يوفى الصابرون أجورهم بغير حساب يعني عندهم لكونهم لا يطيقون حصره فإن كل ما خلق الله تعالى يجب أن يكون عنده معددا محاطا به على التفصيل كما قال تعالى وأحصى كل شيء عددا
فصل
</span>
ولما استغرق العدد في أمر الصلاة سائر الطاعات لم نتعرض لعدد طاعات الطهارة لحصول المقصود في الكثرة على أن هذا العدد على كثرته إنما هو فيما هو في وسع البشر وأما ما هو في معلوم الله تعالى من
Page 160