الثامن بشره أنه يضاعفها إلى سبع مئة ويزيد
التاسع أنه بشره أن من هم بحسنة ولم يعملها كتبت حسنة واحدة
العاشر أنه بشره أن من هم بسيئة وعملها كتبت سيئة واحدة
الحادى عشر أنه بشره أن من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب شيئا
الثاني عشر وهو ما اختص به من السرعة في قطع المسافة في تلك الليلة وذلك أنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم صعد به إلى سدرة المنتهى ثم رجع إلى السماء السادسة وعاد إلى سدرة المنتهى في مناجاة الكليم عليه السلام تسع مرات ثم إلى منزله الذي خرج منه أول الليل قبل الفجر وهذه المسافات كيف ما قدرت أبعادها فهو أمر لا يحد وسرعة حركات لا تتخيل لا سيما مع شهادة الأدلة العقلية أن الجزء إنما يقطع بالحركات جزءا بعد جزء بحركة بعد حركة وأن الطفرة محال
وأما ما ظهر من فضل أمته فمن أجله وبسببه وحسن وساطته فلا نحتاج أن نرخي عنان القول فيه فثبت بهذا أن سرعة الحركات وبطأها إنما ترجع لكثرة اللبث في الأحيان لا لنفس الحركات فإن الحركة إنما يقطع بها جزء بعد جزء بشهادة العقل
الثالث عشر وذلك أنه احتاط على أمته وسأل عند المناجاة الرفق بهم والتخفيف عنهم واختار قضاء حوائجهم ولم يختر لنفسه ولا سأل لها وهذه غاية الفضل الذي لا يبارى فيه فإن الوافد على الملوك إنما يقدم سؤال حاجته وهو عليه السلام قدم سؤال حاجة رعيته ولم يسأل لنفسه وينظر لذلك ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (لكل نبي دعوة واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)
Page 155