131

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

الثامن بشره أنه يضاعفها إلى سبع مئة ويزيد

التاسع أنه بشره أن من هم بحسنة ولم يعملها كتبت حسنة واحدة

العاشر أنه بشره أن من هم بسيئة وعملها كتبت سيئة واحدة

الحادى عشر أنه بشره أن من هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب شيئا

الثاني عشر وهو ما اختص به من السرعة في قطع المسافة في تلك الليلة وذلك أنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم صعد به إلى سدرة المنتهى ثم رجع إلى السماء السادسة وعاد إلى سدرة المنتهى في مناجاة الكليم عليه السلام تسع مرات ثم إلى منزله الذي خرج منه أول الليل قبل الفجر وهذه المسافات كيف ما قدرت أبعادها فهو أمر لا يحد وسرعة حركات لا تتخيل لا سيما مع شهادة الأدلة العقلية أن الجزء إنما يقطع بالحركات جزءا بعد جزء بحركة بعد حركة وأن الطفرة محال

وأما ما ظهر من فضل أمته فمن أجله وبسببه وحسن وساطته فلا نحتاج أن نرخي عنان القول فيه فثبت بهذا أن سرعة الحركات وبطأها إنما ترجع لكثرة اللبث في الأحيان لا لنفس الحركات فإن الحركة إنما يقطع بها جزء بعد جزء بشهادة العقل

الثالث عشر وذلك أنه احتاط على أمته وسأل عند المناجاة الرفق بهم والتخفيف عنهم واختار قضاء حوائجهم ولم يختر لنفسه ولا سأل لها وهذه غاية الفضل الذي لا يبارى فيه فإن الوافد على الملوك إنما يقدم سؤال حاجته وهو عليه السلام قدم سؤال حاجة رعيته ولم يسأل لنفسه وينظر لذلك ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (لكل نبي دعوة واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة)

Page 155