130

Tanzīh al-Anbiyāʾ ʿammā nusiba ilayhim ḥuthālat al-aghbiyāʾ

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Publisher

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edition

الأولى، 1411هـ - 1990م

إكرامه عند الملائكة حتى يعلموا بسطه له وباينه في تكرار الإسعاف مع تكرار السؤال

الرابع أنه لم يحظه في هذا التكرار إلا بعد أن فارق البساط وانصرف ثم رجع وذلك زيادة في الإكرام وذلك أن الوفود إذا فارقت بساط الملوك بعد قضاء الحوائج لا ينبغي لها أن ترجع في طلب حوائج أخر فلئن رجع وافد منهم في طلب حاجة أخرى فهو أدل دليل على تأكيد كرامة هذا الراجح في طلب الحاجة الأخرى فأعجب بها كرامة إذ رجع تسع مرات فأسعفه الملك في كلها وأعجب من ذلك أنه تعالى لم يسعفه تسع مرات إلا في جنس واحد وأنه قد تصلح المراجعة في المختلفات فأكرم بها إذ كانت في الجنس الواحد

الخامس أنه تعالى لما علم أنه لا يسعفه في حط شيء من الخمسة ألقى عليه الحياء فقال له موسى ارجع إلى ربك فقال إني أستحيي فلو رجع ولم يسعفه لانخرم نظام الجاه فبما قدمناه من الكرامة وفي ذكره الحياء أيضا لموسى عليه السلام أدب معه ليعلمه أن الرأي ما رآه موسى عليه السلام لولا أنه منعه الحياء

نور الله صدورنا وعقولنا وأعاننا على تعظيم الأكابر وإبراز بعض مناقبهم السنية

السادس وهو أن حط عنه وعن أمته معظم الكلفة وأبقى لهم أجر العدد كما سبق حين قال (هي خمس وهي خمسون ما يبدل القول لدي) يعني خمسا في العدد وخمسين في الأجور

السابع أنه بشره أن سائر أعمال البر المفروض والمنذور تجري على حكم الصلاة وتضعيف الأجور من قوله (ومن هم بحسنة فعملها كتبت عشرا)

Page 154