عبَّاس، قلت: إنَّا نكون بالمغرب- ومعنا البربر والمجوس- نؤتى بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل [ذبائحهم] (١)، ونؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك؟
فقال ابن عبَّاس: قد سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: "دباغه طهوره " (٢).
٩٩ - وعن ابن عبَّاس أنَّ سودة زوج النَّبي ﷺ قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مَسْكها (٣)، ثُمَّ ما زلنا ننبذ فيه حتَى صار شَنًّا (٤).
رواه البخاريَّ (٥) O.
١٠٠ - الحديث الثَالث: قال الإمام أحمد: ثنا بهز ثنا همَام ثنا قتادة عن
الحسن [عن] (٦) جَوْن بن قتادة عن سلمة بن المُحبَّق أنَه كان مع رسول الله ﷺ
في غزوة تبوك فأتى على بيتِ قُدَّامه قِربة معلقة، فسأل الشَراب، فقيل: إنَّها
ميتة. فقال: " ذكاتها [دباغها] (٧) ".
قال أحمد بن حنبل: جون لا يعرف (٨).
ز: جون: هو ابن قتادة بن الأعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن
(١) في الأصل: (ذبحهم)، والمثبت من (ب) و"صحيح مسلم".
(٢) "صحيح مسلم": (١/ ١٩١)؛ (فؤاد- ١/ ٢٧٨ - رقم: ٣٦٦).
(٣) سبق تفسيرها (ص: ١٠٩ تعليق رقم: ١).
(٤) في "النهاية": (٢/ ٥٠٦): (الشنان: الأسقية الخلقة، واحدها "شَن، وشَنَة"، وهي أشدُ
تبريدَ للماء من الجدد).
(٥) "صحيح البخاري": (٨/ ٣٩٦)؛ (فتح- ١١/ ٥٦٩ - رقم: ٦٦٨٦).
(٦) في الأصل: (ابن)، والتصويب من (ب) و"التحقيق" و"المسند".
(٧) "في الأصل: (طهورها)، والتصويب من (ب) و"التحقيق" و"المسند": (٥/ ٦).
(٨) "مسائل الإمام أحمد" لأبي داود: (ص: ٤٠٧ - رقم: ١٩١٦) وفيه: (شيخ لا يعرف، لم يحدَّث عنه غير الحسن)؛ و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم: (٢/ ٥٤٢ - رقم: ٢٢٥١)؛ و"الكامل" لابن عدي: (٢/ ١٧٨ - رقم: ٣٦٥) كلاهما من رواية أبي طالب.