318

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

وأبو جناب الكلبى اسمه يحيى بن أبى حية ضعيف، وتابعه من هو أضعف منه، وقد فصلت ذلك فى " النافلة فى الأحاديث الضعيفة والباطلة " (رقم ١٣٦) والحمد لله.
٢٥٩ – أخرج البخاري حديث أبى هريرة قال: " صلي بنا رسول الله ﷺ الظهر أو العصر، فسلَّم، فقال ذو اليدين: الصلاة يا رسول الله انتقصت؟ . ." وساق الحديث
ووقع فى بعض طرق الحديث أن الزهري سماه: " ذا الشمالين بن عمرو " وذو الشمالين استشهد ببدر فوقع للعلماء فى هذا الموضع اختلاف.
قال الحافظ فى " الفتح " (٣ / ٩٦ – ٩٧): " قوله صلى بنا رسول الله ﷺ ظاهر في أن أبا هريرة حضر القصة وحمله الطحاوي على المجاز فقال أن المراد به: صلى بالمسلمين وسبب ذلك قول الزهري: إأن صاحب القصة استشهد ببدر، فإن مقتضاه أن تكون القصة وقعت قبل بدر وهي قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين لكن اتفق أئمة الحديث -كما نقله بن عبد البر وغيره - على أن الزهري وهم في ذلك. . . قال: وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين. . قال: وهذا محتمل من طريق الجمع وقيل: يحمل على أن ذا الشمالين كان يقال له أيضا ذو اليدين وبالعكس، فكان ذلك سببا للاشتباه ويدفع المجاز الذي ارتكبه الطحاوي ما رواه مسلم وأحمد وغيرهما من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة في هذا الحديث عن أبي هريرة بلفظ: بينما أنا أصلي مع رسول الله ﷺ. . . وقد اتفق معظم أهل الحديث من المصنفين

1 / 321