٢١٦- ذكر النووي – ﵀ – فى كتاب " رياض الصالحين " (رقم ٣) حديث عائشة ﵂ مرفوعًا: " لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا " ثم قال: " متفق عليه ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
ففي عزو هذا الحديث إلى البخاري بهذا اللفظ عن عائشة تسامح ظاهر، فإن البخاري إنما أخرجه بهذا اللفظ مرفوعًا من حديث ابن عباس لا من حديث عائشة.
أما البخاري فرواه فى كتاب " مناقب الأنصار " (٧ / ٢٢٦) وفى " كتاب المغازي " (٨ /٢٥ – ٢٦) من طريق يحيى بن حمزة، قال: حدثني الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح قال: " زرت عائشة مع عبيد بن عمير الليثي فسألناها عن الهجرة فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله ﷺ مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام واليوم يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية ".
وأخرجه ابن حبان (ج ١١ / رقم ٤٨٦٧)، والطحاوي فى " المشكل " (٣ / ٤٥٢)، والبيهقي (٩ / ١٧) من طرق عن الأوزعى بسنده سواء.
وأخرجه البخاري فى " كتاب الجهاد " (٦ / ١٩٠) من طريق سفيان بن عيينة قال عمرو وابن جريج سمعت عطاء يقول: " ذهبت مع عبيد بن عمير إلى عائشة ﵂ وهي مجاورة ب" ثبير " فقالت لنا: انقطعت الهجرة منذ فتح الله على نبيه ﷺ مكة ".
واخرج البيهقىُّ (٩ / ١٧) من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، أخبرني عطاء أنه جاء عائشة أم المؤمنين مع عبيد بن عمير وكانت مجاورة،