246

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

قال ابنُ عبد البر فى " التمهيد " (٢٣ / ٣٧): «لا أعلم أحدًا ساق هذا الحديث أحسن سياقة من مالك، عن يزيد بن الهاد، ولا معنى منه فيه، إلاَّ أنه قال فيه: «بصرة بن أبى بصرة»، ولم يتابعه أحدٌ عليه، الحديث معروف لأبى هريرة. . .» اهـ.
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد مالك ﵀ بهذا السياق، ولا بقوله: «بصرة بن أبى بصرة»، فقد تابعه بكر بن مضر، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: أتيت الطور فوجدت كعبًا فمكثت أنا وهو يومًا أحدثه عن رسول الله ﷺ ويحدثني عن التوراة فقلت له: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه قبض وفيه تقوم الساعة ما على الأرض من دابة إلاَّ وهي تصبح يوم الجمعة مصيخة حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلاَّ ابن آدم وفيه ساعة لا يصادفها مؤمن وهو في الصلاة يسأل الله فيها شيئا إلا أعطاه إياه» فقال كعب: ذلك يوم في كل سنة فقلت: بل هي في كل جمعة فقرأ كعب التوراة ثم قال صدق رسول الله ﷺ هو في كل جمعة فخرجت فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال: من أين جئت قلت من الطور قال: لو لقيتك من قبل أن تأتيه لم تأته قلت له: ولم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي ومسجد بيت المقدس» فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: لو رأيتني خرجت إلى الطور فلقيت كعبا فمكثت أنا وهو يوما أحدثه عن رسول الله ﷺ ويحدثني عن التوراة فقلت له قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت فيه

1 / 249