245

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله ﷺ فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس - شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم - وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه.» قال كعب ذلك: في كل سنة يوم فقلت بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله ﷺ قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري فقال: من أين أقبلت، فقلت: من الطور فقال لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي هذا وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس يشك، قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار وما حدثته في يوم الجمعة فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعب، فقلت: ثم قرأ كعب التوراة فقال بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، قال أبو هريرة: فقلت له: أخبرني بها ولا تضن عليّ، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة قال أبو هريرة فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة - وقد قال رسول الله ﷺ: لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي؟ وتلك الساعة لا يصلى فيها، فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي» قال أبو هريرة: فقلت بلى، قال فهو ذلك.

1 / 248