واشترى به ثمنًا، فذاك يلجمُ يوم القيامة بلجامٍ من نارٍ، وينادي منادٍ: هذا الذي آتاه الله علمًا، فبخل به عن عباد الله، وأخذ عليه طمعًا، واشترى به ثمنًا وكذلك حتى يفرغ من الحساب»
قال الطبرانىُّ:
" لم يرو هذا الحديث عن العوام، إلاَّ عبدُ الله بن خراشٍ، ولا يروى عن عن ابن عباسٍ إلاَّ بهذا الإسناد ".
قُلْتُ: رضى الله عنك!
فقد وجدتُ للحديث طريقًا آخر عن ابن عباسٍ.
فأخرجه ابن عبد البر فى " جامع العلم " (١ / ٣٨) من طريق خالد بن أبي يزيد، عن خالد بن عبد الأعلى، عن الضحاك بن مزاحمٍ، عن ابن عباسٍ مرفوعًا: «علماءُ هذه الأمة رجلان: فرجلُ أعطاه الله علمًا فبذله للناس، ولم يأخذ عليه صفرًا، ولم يشتر به ثمنًا، أولئك يُصلى عليهم طيرُ السماء وحيتانُ البحر، ودوابُّ الأرض، والكرام الكاتبون، ورجلٌ آتاه الله علمًا فضنَّ به عن عباده، وأخذ به صفرًا، واشترى به ثمنًا، فذلك يأتى يوم القيامة ملجمًا بلجام من نارِ» .
وهذا سندٌ ضعيفٌ أو واهٍ.
وخالد بن عبد الأعلى ما عرفتُهُ (١)، وأهاب أن يكون مصحَّفًا، والكتاب ملآن بمثل هذا، والضحاك لم يسمع من ابن عباسٍ. والله أعلم.
(١) ويُحتَمَلُ أن يكونَ هو المُتَرجَم فى " التعجيل " ص (١١٤)