168

Tanbīh al-Hājid ilā mā waqaʿa min al-naẓar fī kutub al-Amājid

تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر فى كتب الأماجد

Publisher

المحجة

الحديثُ مرسلًا ولا أدرى كيف وقع هذا؟
والإسنادُ عندَ أبي يعلي مستقيمٌ عندى لم يقع فيه سقطٌ لأنَّ أبا يعلي، وضعَه في " مسند أبي طلحة الأنصاريّ " ويدلُّ على ذلك نقدُ الهيثميّ فقد قال: في " المجمع " (٤ / ٢٥٣) " إسناده منقطعٌ "، وذلك لأنَّ شدَّاد بن سعيد لم يُدرِك أبا طلحة.
وأستبعدُ أن يكونَ هذا إختلافًا بين أبا يعلي، وابن أبي عاصمٍ، وأخشي أن يكونَ وقعَ سقطٌ فى كتابِ ابن أبى عاصم وقد عالجتُ كثيرًا من أسانيده، لاسيَّما فى الجلد الثاني منه.
وبعدَ كتابتي ما تقدَّمَ وقفتُ اليومَ علي طبعةٍ جديدةٍ لكتابِ " السنَّة " لابن أبي عاصم تحقيقُ صاحبنا باسم فيصل الجوابرة، حفظه الله، فراجعتُ الحديثَ، فإذا هو فيه برقم (١٥٧٩) وإذا هو كإسنادِ أبي يعلي تمامًا، فَعلِمتُ أنَّ لَفْظَةَ " عن " سقَطَت من بين " شدَّاد " و" أبي طلحة " والحمد الله. وانظر رقم (١١٢٥) .
١٢٨ - وأخرج أيضًا فى " الأوسط " (رقم ٧١٨٧) قال: حدثنا محمد بن محمويه الجوهريُّ، نا أحمد بن المقدام العجليُّ، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس مرفوعًا: «علماءُ هذه الأمة رجلان: رجل آتاه الله علمًا، فبذله للنَّاس ولم يأخذ عليه طمعًا، ولم يشترِ به ثمنًا فذلك تستغفر له حيتانُ البحرِ، ودوابُّ البرِّ، والطير في جو السماءِ، ويقدم على الله سيدًا شريفًا، حتى يرافق المرسلين. ورجل آتاه الله علمًا، فبخِلَ به عن عبادِ اللهِ، وأخذ عليه طعما،

1 / 171