341

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل باطل أيضا كما مر؛ لأنه يقتضي ألا يكون كل واحد منهما قادرا، وذلك يمنع من وجود إله قادر، والثالث باطل؛ لأن الذي زالت عنه الصحة ليس إلها، فثبت أن صحة الممانعة بينهما متوقفة على قادرية كل واحد منهما، ولا نزاع في ثبوت القادرية لكل واحد منهما، فلا جرم كانت الممانعة حاصلة.

السؤال الثاني هب أنا سلمنا أن صحة الممانعة بينهما لمكان القادرية، ولكن هذا إنما يدل على أنه يصح من كل واحد منهما ضد ما يصح من الآخر ، نظرا إلى ما لكل واحد منهما من القادرية، فلم لا يجوز أن يكون ها هنا اعتبار آخر يمنع من صحة الممانعة بينهما مطلقا، فليس يلزم من صحة ثبوت الشيء باعتبار خصوص ثبوت صحته مطلقا، ألا ترى أن صحة صدور القبيح من الله تعالى صحيح باعتبار القادرية، مستحيل باعتبار الداعية، فلا يلزم من صحته الممانعة، نظرا إلى ما لكل واحد منهما من القادرية صحة ثبوت الممانعة مطلقا، والمحال إنما يلزم من صحة الممانعة مطلقا، فعليكم إقامة الدلالة على صحة الممانعة مطلقا.

وجوابه أنا نقول: إذا ثبت أن كل واحد من ذينك المقدورين صحيح الوقوع بنفسه من جهة كل واحد من ذينك القادرين، وكان كل واحد منهما موصوفا بالصفات المعتبرة في صحة صدور ذلك المقدور منه، علمنا بالضرورة حيتثذ صحة صدور كل واحد من ذينك المقدورين من كل واحد من ذينك القادرين، وذلك يكفي في تقرير صحة الممانعة. وسواء كانت الممانعة بينهما مطلقة أو مقدرة من جهة دون جهة، ولأنا لو قدرنا مانعا آخر يمنع من وقوع الممانعة لكان لا يعقل هناك أمر سوى حكمة، وهي غير مانعة ها هنا لصحة تقدير الحكمة في مقدور كل واحد منهما، فلهذا لم تكن مانعة، ويوضح هذا أنا لا نريد بالممانعة إلا اال ان أحدهما إذا انفرد كان قادرا على الحركة والآخر إذا انفرد كان قادرا على السكون وهذا حاصل عند اجتماعهما، سواء قدرناها مطلقة أو مقيدة بجهة دون جهة.

Page 341