Tamhid Fi Sharh
============================================================
الشهيد شح معالم العدل والنوحيل الجنة"(1). فإن كانت غير منحصرة فلا معنى لتخصيصها بهذا العدد؛ لأن من له ألف درهم لا يقال إن له تسعة وتسعين درهما؛ لأن الألف مشتمل على تسعة وتسعين، فلا فائدة في تخصيصها بالذكر.
الاحتمال الثاني آنها غير منحصرة في عدد، ويؤيده ما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال في دعائه: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو آنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي". (3) إلى آخر الدعاء، فقوله: أو استأثرت به في علم الغيب عندك. يدل على آن أسماءه غير منحصرة.
فإذا كان العقل لا يمكن القطع به على أحد الاحتمالين، وظواهر أدلة الشرع متعارضة، فالأولى الوقف في كونها متحصرة بعدد أو غير منحصرة.
ل وبحث أسمائه تعالى من اللطائف والغرائب ما لا يتسع للإحاطة به والاحتواء على أسراره القوى البشرية، ومقدار الغرض قد وفينا به، والحمد لله.
القول في إقامة البرهان على أنه لا إله إلا الله أما القول بإثبات إهين كل واحد منهما على نعت الكمال بالقدرة والعلم والحياة فالمعتمد في إبطاله طريقان: 1 أخرجه البخاري (كتاب التوحيد - باب إن لله ماثة اسم إلا واحدا) 118/9 حديث رقم 7481، مسلم (كتاب الذكر والدعاء والتوبة - باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها) 1133/2 حديث رقم 2985.
2- رواه الحاكم في مستدركه 690/1، حديث رقم 1877. والطبراني في المعجم الكبير 210/10، حديث رقم 10352. الالباني: السلسلة الصحيحة 383/1، حديث رقم 199.
Page 338