339

يعهد فيها حمله عليه، أو على ما هو أعم منه.

ومثله: لا آكل البطيخ، حيث تكون أصنافه متعددة، وإطلاقه محمول على بعضها، وهو واقع فيه في كثير من البلاد، حتى قال بعضهم: إنه لا يحنث بأكل البطيخ الهندي، وهو الأخضر (1). وكأن هذا الاسم لا يعهد في بلاده إطلاقه على هذا النوع، وإلا فهو واقع في كثير، فيحنث به عندنا، لأن إطلاقه عليه معهود.

قاعدة «114» الاسم المعرف ب«أل» التي ليست للعهد يفيد العموم عند جماعة من النحويين والأصوليين،

منهم أبو حيان وابن مالك (2).

واحتج الجميع له بوصف العرب له بصفة الجمع، حيث قالوا: أهلك الناس الدينار الصفر والدرهم البيض (3).

واستدل في «الارتشاف» تبعا لابن مالك بقوله تعالى أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء (4).

وفيهما نظر، لأن الأول لو كان حقيقة لا طرد، وهو منتف، مثله في قوله تعالى إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا (5) فإنه إنما صح الاستثناء منه حملا له على الاستغراق مجازا، بدليل عدم اطراده أيضا، إذ لا يصح أن يقال:

Page 352