319

ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله، فليقل: إني صائم» (1) هل يقوله بقلبه أو بلسانه؟ وقد تقدم الكلام على ذلك في القسم الأول (2).

قاعدة «103» إطلاق الكلام على الكتابة والإشارة وما يفهم من حال الشيء، إطلاق مجازي على الصحيح، لا من باب الاشتراك.

ومن فروع القاعدة:

ما إذا حلف لا يكلمه، فكاتبه، أو أشار إليه، فلا يحنث بذلك.

ومنها: من له زوجتان إذا قال: إحداهما طالق، وأشار إلى واحدة منهما، فإن جعلنا الإشارة كالكلام وقع ظاهرا، حتى لو ادعى عدم قصدها لم يقبل، كما لو صرح بها ثم ادعى خلافه، وإلا افتقر مع ذلك إلى القصد، وقبلت (3) دعواه خلاف ما أشار به؛ حتى لو ادعى عدم التعيين كان الطلاق غير معين، فيبني على القولين في انعقاده وعدمه.

ومنها: إذا كان قادرا على النطق، فكتب صيغة البيع لعين، أو زوجتي طالق، أو وكل إنسانا، ونحو ذلك، فالحق عدم الوقوع، لكن في الوكالة قول للعلامة بوقوعها بالكتابة (4)، لأنها عقد جائز، والغرض

Page 332