315

هذا كله إذا لم يستعمل استعمال المصدر كقولك: سمعت كلام زيد، وقوله تعالى حتى يسمع كلام الله (1) ونحو ذلك، فإن استعمل استعماله كقولك:

كلمت زيدا كلاما ، أو (2) تكلم كلاما، فاختلفوا فيه، فقيل: إنه مصدر، لأنهم أعملوه فقالوا: كلامي زيدا حسن (3)، وقيل: إنه اسم مصدر (4) ونقله ابن الخشاب عن المحققين (5).

ومما يدل على أنه اسم مصدر أن الفعل الماضي المستعمل من هذه المادة أربعة:

أحدها: «كلم» ومصدره التكليم، كقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما (6).

الثاني: «تكلم» ومصدره التكلم بضم اللام، ومنه قوله:

ونشتم بالأفعال لا بالتكلم.

الثالث: «كالم» ومصدره المكالمة.

والرابع: «تكالم» ومصدره تكالما بضم اللام.

فظهر من ذلك أن الكلام ليس مصدرا، بل اسم مصدر.

والفرق بينهما: أن المصدر مدلوله الحدث، واسم المصدر مدلوله لفظ، وذلك اللفظ يدل على الحدث. ومثله الفعل مع اسمه كصه.

هذا ما يتعلق بالكلام من جهة اللغة.

Page 328