303

والعرف يأباه.

وقد اختلف في تقديم أيهما، والأقوى تقديم الثاني لما ذكر، ولأن المتبادر منه الحق الذي يثبت في الذمة بقرينة «علي» وهذه الأشياء لا تثبت في الذمة.

وما روي «أن للمسلم على المسلم ثلاثين حقا: يرد سلامه، ويسمت عطسته» إلى آخره (1) مع تسليم سنده لا يقتضي استقراره في الذمة.

وفرق بعضهم: بين الشيء والحق، فقبل تفسيره بهذه الأمور في الثاني دون الأول، نظرا إلى ظاهر الخبر.

ويشكل: بأن الشيء أعم من الحق، فكيف يقبل تفسير الأخص بما لا يقبل به تفسير الأعم.

ومنها: لو قال: له علي أكثر من مال فلان، ثم تأوله بأن قال: مال فلان حرام أو شبهة أو عين، والحلال والدين أكثر نفعا من ضديهما، فالأصل يقتضي براءة ذمته من غير ما يعترف به، والظاهر يشهد بخلافه، وأن المراد الكثرة المقدارية. وفي تقديم أيهما قولان، أجودهما تقديم الظاهر.

ومنها: ما لو ادعى اللقطة مدع، وعرفها بأوصاف تخفى على غير مالكها غالبا، فالظاهر [يقتضيه والأصل] (2) يقتضي عدمه، وفي تقديم أيهما قولان، أشهرهما جواز دفعها إليه حينئذ وإن لم يجب، ومنعه ابن إدريس للأصل (3).

ومنها: لو وجد على اللقطة- الكنز ونحوه- أثر الإسلام، وهو في بلاد الإسلام، فإن المشهور بين الأصحاب كونه لقطة، لشهادة الظاهر بسبق (4) يد

Page 314