فيتساقطان، ويتحالفان، ويستقر ملكهما على ما كان، وتنتفي الشفعة.
ومنها: لو اختلف الجاعل والمجعول له في السعي، فقال المالك: حصل في يدك قبل الجعل، وقال الراد: بل بعده، تعارض أصلا براءة ذمة الجاعل من المال، وعدم تقدم الحصول على الجعل. وإذا تعارضا لم يبق دليل على شغل ذمة المالك، فيقدم قوله بيمينه.
ومثله ما لو قال: حصل في يدك قبل علمك بالجعل، أو من غير سعي، وإن كان بعد صدوره.
ومنها: ما لو وكل في تزويج ابنته، فحصل موت الموكل ووقوع النكاح، وشككنا في السابق، فالأصل عدم النكاح، وبقاء الحياة. والمتجه عدم صحة النكاح، لتعارض الأصلين، فتبقى أصالة التحريم. أو يقال: إذا وجب في الحادث تقدير وجوده في أقرب زمان، لزم اقترانهما في الزمان، وحينئذ فيحكم بالبطلان.
ومنها: لو حصل العدد المعتبر من الرضاع، وشك في وقوعه في الحولين أو بعدهما، تعارض أصلا بقائهما وبقاء الحل. وفي ترجيح أيهما قولان مشهوران (1).
ومنها: إذا ضرب للعنين الأجل واختلفا في الإصابة، والمرأة ثيب، فهل القول قول الزوجة، لأن الأصل عدم الوطء، أو قول الزوج، لأن الأصل عدم موجب الفسخ؟ قولان.
وفيها قول ثالث، وهو أن يحشى قبلها خلوقا ويؤمر بوطئها، فيصدق مع ظهوره على العضو، وهو يرجع إلى ترجيح الظاهر على الأصل، وسيأتي.
ومنها: إذا أسلم الزوجان بعد الدخول، فقال: أسلمت في عدتك،
Page 296