277

ولا فرق بين كون الغالب في تلك البقعة المسلمين أو الكفار. ولو قيل بالتفصيل كان وجها، إلا أنه مطرح عند الفقهاء.

وعلى الأول، فلو استوى المسلمون والكفار في الدار بحيث لا يحكم لأحدهما، أو استويا في تلك البقعة على الوجه الآخر، بني على تغليب الحرمة على الوجوب وعدمه.

ومنها: إذا لم يعلم الميت شهيدا أم غيره، فالمتجه وجوب تغسيله وتكفينه، لأن المقتضي له وهو الإسلام قائم، وقد شككنا في المسقط، والأصل عدمه؛ والتعليق هنا على قوله إن كان كذا، بعيد، لأنه (لم) (1) يعتمد أصلا يتمسك به؛ بخلاف الاختلاط، فإن الموجب متحقق، فيجب تعاطيه بما يمكن التوصل إليه.

ومنها: إذا شك المتوضئ هل غسل مرة أو مرتين، احتمل الأخذ بالأكثر، فلا يغسل أخرى، لأنه مرتكب بدعة بتقدير الزيادة، وتارك للسنة بتقدير النقصان، ولكن المشهور هنا أن يأتي بالمشكوك فيه، لأصالة عدم الفعل.

وإنما تكون الزيادة بدعة بتقدير العلم بها، لا مطلقا.

قاعدة «98» إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما، لاعتضاده بما يرجحه.

فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا، ولذلك صور:

منها: ما إذا وقعت في الماء نجاسة، وشك في بلوغه الكرية، فهل يحكم بنجاسته أم بطهارته؟ فيه وجهان:

أحدهما: الحكم بنجاسته، وهو المرجح، لأن الأصل عدم بلوغ الكرية.

Page 288